جابر بن حيان
425
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
من هذه الثلاثة جزء يجوز ان ينفرد به عن صاحبه فإنه ان كان كذلك لم تسبق النار إلى ما لها ان تسبق اليه فتأكله وتهربه لكن تعمل في الجميع عملا واحدا والجسد يمنعها عن الروح ويقابلها ويصابرها ويثبتها عن النفس فتعمل الثلاثة عملا واحدا الا انها تركبت تركيبا محكما بجودة الامتزاج والاتحاد فصار المتولد منهما شئ اخر رابعا مخالفا في العمل والطبخ والشبح واعلم أن ما خالفه كان غير ثابت ولا قائم وان سبيل كل مختلطين ممتزجين ان يغوص هذا بكليته في هذا ويغوص هذا كذلك في هذا واعلم يا بني ان الرطوبة المعللة اللزجة هي اسّ القتال للنار وممازجة الجسد لها تمنعها من التفريق والهرب والرطوبة الطبيعية هي المطيرة للجسد ان غلبته وهو المانع لها من التفشى ان غلبها ومتى اعتدلا لم يتغالبا وعملا عملا واحدا هذا هو التركيب الحق الذي كتمه الحكماء وأظهرته بإذن الله تعالى وعونه قال وملاك كمال هذه الصنعة العمل والتجربة فمن لم يعمل ولم يجرب لم يظفر بشئ ابدا لكن يا بنى إياك ويلزمك ان تجرب أو تعمل